إيران قوة عسكرية إقليمية.. كيف تبرز ملامح هذه القوة ؟

تعد إيران واحدة من أبرز القوى العسكرية في منطقة الشرق الأوسط، حيث اعتمدت طهران خلال العقود الأخيرة على تطوير قدراتها الدفاعية محليًا، خاصة بعد العقوبات الدولية التي حدّت من قدرتها على شراء الأسلحة من الخارج. ويجمع الجيش الإيراني بين القوات التقليدية والقدرات الصاروخية المتطورة، إضافة إلى شبكة من الحلفاء الإقليميين.

هيكلة الجيش الإيراني:

تنقسم المؤسسة العسكرية في إيران إلى جناحين رئيسيين:

  • الجيش النظامي:

مسؤول عن الدفاع التقليدي للبلاد ويضم القوات البرية والبحرية والجوية.

  • الحرس الثوري الإيراني:

قوة عسكرية عقائدية تأسست بعد الثورة الإسلامية سنة 1979، وتتمتع بنفوذ عسكري واقتصادي كبير. ويضم الحرس قوات النخبة مثل فيلق القدس المسؤول عن العمليات خارج الحدود.

القدرات الصاروخية:

تُعد الترسانة الصاروخية أهم عناصر القوة العسكرية الإيرانية. وتشمل:

• صواريخ باليستية قصيرة ومتوسطة المدى.

• صواريخ قادرة على ضرب أهداف على بعد يتجاوز 2000 كلم.

• برامج متقدمة لتطوير الصواريخ الدقيقة.

وتؤكد إيران أن هذه الصواريخ تشكل عنصر ردع استراتيجي في مواجهة التهديدات الإقليمية والدولية.

الطائرات المسيّرة:

شهدت إيران تطورًا كبيرًا في مجال الدرونز العسكرية، حيث أصبحت من أكبر منتجي الطائرات بدون طيار في المنطقة.

وتستخدم هذه الطائرات في:

• الاستطلاع والمراقبة

• الهجمات بعيدة المدى

• دعم العمليات العسكرية غير التقليدية

وقد ظهرت نماذج مثل شاهد ومهاجر في عدة نزاعات إقليمية.

القوات البحرية:

تعتمد البحرية الإيرانية على استراتيجية الحرب غير المتكافئة في الخليج العربي، وتشمل:

• زوارق سريعة مسلحة

• غواصات صغيرة

• ألغام بحرية

• صواريخ مضادة للسفن

ويهدف هذا الأسلوب إلى تهديد الملاحة في مضيق هرمز في حال وقوع صراع.

النفوذ العسكري الإقليمي:

تستند الاستراتيجية الإيرانية أيضًا إلى دعم حلفاء في عدة دول بالمنطقة، ما يمنحها نفوذًا عسكريًا غير مباشر خارج حدودها.

ويظهر هذا النفوذ في:

العراق، سوريا، لبنان، اليمن

حيث تدعم طهران مجموعات مسلحة تعتبرها جزءًا من محور المقاومة.

تقوم القوة العسكرية الإيرانية على مزيج من القدرات التقليدية والتكتيكات غير التقليدية، مع تركيز خاص على الصواريخ والطائرات المسيّرة. ورغم القيود التي فرضتها العقوبات الدولية، نجحت إيران في بناء منظومة عسكرية محلية جعلتها لاعبًا أساسيًا في التوازنات العسكرية في الشرق الأوسط.